القائمة الرئيسية

الصفحات

احذري من والدك

احذري من والدك
احذري من والدك

أعلم أن الكثيرين قد يستهجنون هذا العنوان و سيعتبرون الأمر فيه نوع من التجاوز و قد يذهب أخرون لإتهامنا بالسعي وراء البوز و لكن من يقرأ ما نكتبه في مدونتنا يدرك بشكل جيد أننا أبعد ما نكون عن ذلك. 
لا يمر يوم إلا و نسمع عن قضايا جديدة فيها زنا محارم و كل يوم نسمع عن تجاوز لكل الأعراف و التقاليد و القوانين و الدين. بعض الآباء - للأسف- تجاوزا إنسيانيتهم نحو شبقات و شهوات حيوانية. لذلك ايمانا منا بأن الوقاية خير من العلاج نقدم لك أختنا العزيزة خمس نقاط تستحق أن تأخذيها بعين الاعتبار:

أَولا : نظرات غير بريئة
لقد أعطى الله للمرآة قدرة كبيرة على قرآءة لغة العيون و فهمها أكثر من أي كائن حى أخر لذلك فالاب عندما يزيغ يبدأ بنطراته على المتجاوزة لما حرم عليه لذلك دوما إقرأي من نظرات عينيه. 

ثانيا : لكل شيء أول مرة
عزيزيتي كوني مدركة أنه إن حدث و تجاوز والدك في حقك في أول مرة لا تسكتي له رغم كل الظروف فالصمت و التغاضي سيؤدي لتفاقم الوضع بشكل يكون عليه ندمك أكبر مما تخيلتي. 

ثالثا : ماضي آسود
للاسف آعرف أنك قد تقولين الان أنا لم أختره ليكون والدي فما ذنبي أنا لو كان ماضيه مليئا بتجاوزات و مخالفات جنسية و لكن آنا أقول لك أن المجال الأن ليس لسبر أغوار أسئلة ذات طبيعة فلسفية بقدر ما يجب أن يكون الحذر و الحيطة عوامل أساسية في حياتك أتجاهه ما إن تلحظي تغيرا غريبا. 

رابعا:حب و احترام فقط
لقد صار من العجيب ما نراه من فتيات اليوم تحدث البعض منهن مع أبائهن بشكل متجاوز فيه بدعوى الصداقة الحميمة مع والدها، مما يسمح في الخوض في كلام متجاوز و ربما ذات طبيعية جنسية و ملاعبة الأب بطريقة تثير الغرائز و الشهوات مما يجعله في آي لحظة يتجاوز دوره كأب لوحش ينقض على فريسته. 

خامسا :تحدثي عن الأمر
أعرف أن هنالك الكثير من الفتيات و حتى السيدات تعرضن للاسف لتللك التجاوزات سكتن عن الأمر و بقي غصة في حلقهن و جرحا لا يأبى الالتئام و لذلك فلا دواء سواء بالتحدث عما جرى حتى لو كان المجتمع سيحملك أنت المسؤولية و عليك التحدث حتى ترتاحي و تشجعي الأخريات اللواتي يتألمن في صمت و اعلمي أنه بمجرد التكلم ستحسين بقدرتك علي الصفح ربما و لكن الأهم ستكونين قادرة على المضي قدما بعد أن أغلقت ذلك الملف بالكامل و وضعته على رفوف أرشيف الذكريات. 

قراءنا الأعزاء لا أخفيكم سرا إن قلت لكم، أني كنت مترددا كثيرا في كتابة هاته المقالة و أنا أعلم علم اليقين أن تسعون بالمئة من أباء هذا العالم هم أناس محبون لبناتهم و لكنني إرتأيت كتابتها لسببين الأول هو أني أحسست أن إحداهن الان تعيش في إرهاصات أمر مماثل و أنا متأكد أننا واجهناها بواقع الأمر حتى تنقذ نفسها أم الثاني فهو فتيات و نساء و بنات إحترقن بنار هاته التجربة و إخترن طريق الألم الصامت كالتي يستشري السرطان في دمها إلى أن وصلن إلى الإنتحار دون إغفال من صرن ضيوفا أوفياء لدى دكاترة العلاج النفسي. 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات