القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية على هوى أريناس الحلقة الثامنة

 رواية على هوى أريناس

الحلقة الثامنة

عاد إلى مكانه بهدوء و ودعها بابتسامة رغم أنها لم تكن ترغب في الخروج .خرجت من البناية و لا زالت حلاوة القبلة و مذاق شفهتيه في فمها كادت أن تبكي كطفل انتزعت منه لعبته المفضلة.
لم يتبقى لحسن سوى أيام كي يأخذ إجازته السنوية من عمله كبحار و هذا لا يعني سوى انه سيبقى في البيت و ستكون تحت ضغط و مراقبة خصوصا و انه قليل الخروج.

بدأت أيام الإجازة أثقل على قلبها و صدرها و باتت لا تتنفس إلا ليلا أما طيلة اليوم فهي مخنوقة و لم تعد تحتمل لمسة من زوجها لم تعد تطيق فيه شيئا لا أسنانه الصفراء و لا ضحكته الساخرة ...لم يعد يثير فيها سوى الإحساس بالضيق و الغضب بل باتت تفكر في طلب الطلاق ...لم تعد تتحمل رواياته المكررة عن بطولاته و انجازاته التي ما فتئ يلخصها في صراعه مع إخوته و أعمامه و أبناء عمومته من اجل الحصول على بيتهم الصغير صارت شبحا بالنهار و روحا نسمة بالليل و حسن نفسه لم يكن بدرجة السذاجة إلا يلحظ تغير طباع زوجته و تصرفاتها بل حتى لا مبالاتها فبدا يشك....


بغريزة الأنثى أحست بان الزوج توجس شيئا و أدركت ان صمته المريب ليس طبيعيا فخافت أن ينكشف أمرها فبدأت تغير من جفاءها رغم ما في الأمر من صعوبة كبيرة.


مرت أكثر من أسبوعين و شوقها لحبيب القلب لم يعد يحتمل و رغبتها في قبلاته و أحضانه لا تنتهي صار الحنين غالبا و لم تعد تنفع معه كل الصور التي تبعثها له . قال لها الحبيب ذات ليلة عبر رسالة واتساب :

 

 

-          أنا لم أعد أحتمل  الفراق و أن الأوان لتشاركيني الفراش لمرة واحدة على الأقل و إلا فلم تعد هناك أي جدوى من هاته العلاقة

 لقد هدد بقطع العلاقة و فعل و لم تكن لتصدق....فقد اختفى.. انتابتها نوبة من الحزن الشديد لفراق من تحب و رغم أنها توسلت لها مرات و مرات إلا أن الفقيه الوسيم بدا غير مكثرة لتوسلاتها.


عقدت العزم على أن ينال محبوبها ما يريده منها و أن تهبه نفسها و جسدها فبدأت تفكر بطريقة تصل بها لمبتغاها و ناجت حبيبها في أمر مماثل فما كان إلى إن وصلا معا لفكرة تضحد بها شكوك زوجها و في نفس الوقت تصل هي لمبتغاها...


تقتضي الخطة على ان يطبع الفقيه الشاب منشورا صغيرا يدعي من خلاله اكتشاف الكنوز و ان يرسل احدهم ليفرقه بالقرب من المقهى التي نادرا ما يجلس فيها زوجها فهي متأكدة أنه سيسقط في أزمة مادية بعد حين كالمعتاد ....لذلك كانت متأكدة من أنه سيبتلع الطعم...


مرت يومين على الخطة.... إلى أن دخل الزوج حاملا المنشور بين يديه و بدا مهتما به و وضعه بين يدي زوجته و فاتحها في الموضوع قائلا لها:

 

-          لماذا لا نجرب البحث عن كنز ربما قد يكون مدفونا تحت بيتنا

 

فأظهرت نوعا من عدم التصديق الحذر و قالت:

-          ألم تقل أنك لا تصدقهم

 

فأجاب :

-          و ماذا سيقع لو جاء ؟ إن وجد شيئا اقتسمناه معه و إن لم أجد فلم أخسر شيئا

 

بدا مصمما و عازما على رأيه و كلامه لم يكن يشاورها بل حسم أمره و قرر الاتصال به...

 

مقالة اليوم : قصة حب من قصص الحب المستحيل

الحلقة السابعة


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات