القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية على هوى أريناس الحلقة السادسة

رواية على هوى أريناس

الحلقة السادسة

رواية على هوى أريناس الحلقة السادسة
رواية على هوى أريناس الحلقة السادسة


و كالعادة أخذت معها ادم الذي صار يشكل ذريعتها الشرعية للدخول و الخروج من منزلها بكل حرية... انتظرت قليلا حتى حان دورها دخلت عند الفقيه فاستقبلها ببرود كبير و بنوع من الإهمال المتعمد و الجدية الكبيرة لدرجة انه لم يرفع عينيه في وجهها أما هي تلعثمت و بدت كمن فقد جرأته و خانته شجاعته فقالت بصوت شبه مرتبك :

-           ألا يوجد حل غير الذي أخبرتني به سابقا

فرفع عينيه فيها و بقي ساكتا كمن يقول أن هذا أخر كلامي فقال بهدوء  شديد:

-          هذا ما لدي سيدتي

 شكله هذه المرة بدا أكثر وسامة و لحيته أكثر كثافة بل أعجبت به رغم الحدة التي تكلم بها و زاد إن قال بثقة :

-          خذي رقمي و حددي موعدا و اتصلي بي و لا تأتي مرة أخرى إلى مكتبي فلم يعد هناك شيء تتكلم فيه

 أخذت الرقم سعيدة به بل هاته المرة باتت تتخيل نفسها فوق فراشه و لم تتملك شعورها وسط التاكسي المزدحم .اتجهت نحو السوق و اشترت إحدى ألبسة النوم الأكثر إثارة ...لقد قتلت هموم الحياة و إهمال الزوج مشاعر الأنوثة لديها ..فقررت أن تهدي انوتثها لمن سيشبعها حبا و عطفا و حنانا هي ستعطيه الجسد كي ينتهشه و هي ستاخد منه الدفء غذاء لروحها التي كثرت بها الأسقام من جراء برودة فراشها...


اشترت رقم هاتف جديد و شغلت الواتساب به فبعثت برسالتها الأولى له في صباح اليوم التالي :

-          صباح الخير


و لم يقرا الرسالة إلا بعد ساعة فأجاب بنفس التحية فشكت في الأمر انه لم يعرفها فبعثت له قائلة:

-          أظنك لم تعرفني (و معه إيقونة مبتسمة ) فأجاب بأنه عرفها بإيقونة مماثلة .

مع توالي الأيام اكتشفت شخصية مغايرة لما كانت تعتقد فهو جدي و قليل الكلام حتى و ثباته كشخص أمر يغريها و يثيرها لم يقل لها يوما حبيبتي و لا حتى كلمات الغزل المعروفة فاندفعت نحوه بشدة و صارت تتغنج عليه  بل تبعث من حين لأخر بصور جريئة يبدي فيها راية أحست بأنه هو الرجل الذي تحتاجه... قليل الكلام ة كثير الإنصات يقبل بشغبها و لعبها و مع هذا كله صار يتحكم فيها عن بعد في كل شيء متى تخرج.. ماذا تأكل ...ماذا تلبس... كان يجيد لعب دور الأب أحيانا و دور الأخ أحيانا أخرى و كانت أحلك أوقاتها عندما ينشغل عنها أو عندما يحضر زوجها بالمنزل معه تصبح وردة جميلة رقيقة متفتحة على الحياة أشع بهجة و سرورا و من غيره تذبل فتبقى شوكا حادا يغز أمام صاحبه ...

طيلة الأشهر الثلاثة من المحادثات لم يسألها شيئا عن زوجها و لا هي سألته عن علاقاته بديا معا كشخصين ناضجين و كمن لهما اتفاق ضمني بعدم إثارة أي مواضيع منغصة..


إقرا مقالة اليوم : الحب و رسالة الحب

الحلقة الخامسة

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات