القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية على هوى أريناس : الحلقة الأولى

رواية على هوى أريناس 

الحلقة الأولى :

رواية على هوى أريناس : الحلقة الأولى
رواية على هوى أريناس : الحلقة الأولى

بعد جهد جهيد تمكن "حسن" من توثيق ملكية بيته الصغير وسط منازل أعمامه و أبناء عمومته فالأمر اخذ وقتا طويلا في ردهات المحاكم بينه و بين أعمامه الذين أصروا على اخذ الأرض التي بني عليها المنزل و ظلت حجتهم انه لا يملك وثيقة تثبت ملكية الأرض رغم انه كبر فيها و ترعرع و لكن بعد سنوات من الخلافات و النزاعات تمكن "حسن" من انتزاع حقه و حق أسرته الصغيرة فصار له بيت صغير يسكن فيه, و دارت الأيام إلى أن حدث ذات يوم إن وقع الطفل الأصغر مغشيا عليه في إحدى الغرف و منذ ذاك اليوم ساءت حال الطفل ادم كثيرا و لم ينفع معه كل الأطباء الذين كانوا يقصدونهم سرا, لم يرد "حسن" أن يعلم أي من أعمامه و أبناء عمومته بالأمر فهو يخاف من شماتتهم أكثر من خوفه على وفاة ادم الصغير.

 انقلب المزاج العام في البيت فصار هنالك جو من الحزن و الصراخ مع مرض الطفل الصغير و تحولت الحياة إلى مرارة لا تطاق و عاشت "أريناس" أم "ادم"  شتى الويلات مع حسن, بالنسبة لها صار مجرد دخوله المنزل إيذانا بقرع طبول الحرب .. تاهوا وسط عدد من الأطباء لا يستهان به و باتت "أريناس" تستشير بعض النساء و هناك و صرن يدلهن على فقيه هنا أو عالم روحانيات هناك و مع الوقت بدأت تطوف به الأضرحة و الزوايا أمام الرفض الشديد لحسن, فصارت تلجأ إلى أولائك الدجالين و النصابين خفية, إلى أن وصل بها الحال ذات يوم إلى طرق فقيه مختلف عن سابقيه شاب صغير في السن بعضلات مفتولة و بلحية تركية كان أشبه بالممثلين الأتراك ...دخلت إلى منزله و معها أبنيها معا أدم و يونس و من ثم آخذت مساعدة "الشريف" -كما يلقب- الولد الأكبر إلى صالة انتظار و دخلت "أريناس" على الشاب الوسيم فاستقبلها بابتسامة أقل ما يمكن قوله عنها أنها ساحرة ارتاحت له كثيرا فحكت له بكل ما يحدث لأدم من نوبات صرع  بل و زادت إن حكت عن كل صغيرة و كبيرة تدور في منزلها...لم تجد يوما إنسانا يصغي لها كما فعل بدا طبيبا نفسيا أكثر منه فقيها, أخد "أدم" إلى حجره و وضع يده على جبينه و تلا عليه بعضا من آيات  القران و قام من مكانه فأشعل بعض البخور و بات يردد بعض الكلمات و الجمل الغير المفهومة كل هذا و عينيه بالكاد تفارقان عيني "أريناس".. بدا كمن يؤدي رقصة آو استعراضا أمام محبوبته بعد عشر دقائق عاد لمكانه و جلس على مكتبه و من درج المكتب اخرج قارورتين صغيرتين واحدة فارغة و ثانية فيها ماء بلون البنفسج مع قليل من البخورو أعطاهما إياها و تلا عليها طريقة الاستعمال  و في النهاية قام من مكانه و قبل "أدم" الصغير على جبينه و سلم على "أريناس" و  خرجت و لدى المساعدة التي تتكلف بالاستقبال و الأداء معا .


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات