القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية على هوى أريناس : الحلقة الثانية

 رواية على هوى أريناس 

الحلقة الثانية :

رواية على هوى أريناس : الحلقة الثانية
رواية على هوى أريناس : الحلقة الثانية

 ابتسمت المساعدة في وجه "أريناس" ابتسامة غريبة ذات معنى فيما أبدت الأخيرة نوعا من الجدية و لم تبد أي ردة فعل لتلك الابتسامة ربما كانت شاردة ...أخبرتها المساعدة أنها تلقت أوامر من  "الشريف" لتخفيض ثمن الحصة و أنها عليها أن تدفع 200 درهم فقط و ليس 300  درهم كل هذا و "أريناس"  شبه غائبة عن هذا العالم دفعت 200 و نسيت حتى كلمة شكر.
في الطريق لازالت في عالم غير الواقع و جو غير الجو.. آخذت هي و أدم الحافلة ثم من بعدها التاكسي ...وصلا للمنزل وضعت "أدم" في ركنه المعتاد و قد بدا عاديا و قامت بسرعة لإعداد الغذاء فلم يسعفها الأمر و دخل و "حسن" فكانت الحرب العالمية الثالثة مع كل ما يصاحبها من سب و شتم و قذف في كل اتجاه... يلعن "حسن" كل شي و كل شخص و بعد فقرة الزعيق و النباح المعتادة يهدأ قليلا فيفتح قناته المفضلة و هي القناة الرسمية لدولة اريتريا و أرجوك لا تسألني لماذا اريتريا فانا أيضا لا املك الجواب.
تهرول "أريناس" في المطبخ إلى أن تضع إمامه مقلاة من البيض و الطماطم و هي والوجبة الأولى و الراعي الرسمي لمائدة الطعام و بعد أن يهدا روعه و يرجع لطبيعته البشرية... يبدأ بين الطرفين نوع من حوار المتخاصمة..."حسن" كعادته في الحديث مع الناس يتكلم دون النظر في وجه الطرف الأخر كأنما هو تكبر أو استعلاء أو ربما رفض للحديث مع الأخر....
اقتحم الكلام بلغته الحادة نوعا

 أين كنت؟؟

 و لأول مرة تجد "أريناس" تفكر برهة قبل الجواب فرغم كل الشجارات العنيفة بينهما و رغم الجحود الذي يمتاز به و أنانيته المفرطة إلا أنها نادرا ما كذبت عليه و في كثير من الأحيان تخالف أوامره و تقوم بعكس ما يريد و رغم ذلك تخبره لتتلقى سيلا من التوبيخ و التهديد بالنسبة لها أن يعلم أفضل من ألا يعلم لكن هاته المرة بدت كشخص حذر آو كمن قام بشيء يخاف منه رغم أن زيارتها للفقهاء ليست بجديدة فقالت له:

 

 زرت إحدى النساء اللاتي يمتهن التداوي بالإعشاب و الرقية الشرعية

 

 جواب "حسن" كالمعتاد نظرات سخرية و استهزاء و لامبالاة.. ليس فقط غير فاقد للأمل في علاج الولد بل غير مهتم أصلا بشفائه.


مرت ثلاثة أيام على زيارة الفقيه الشاب أو التركي كما تلقبه النساء في مجموعات الواتساب بينهم و "أريناس" باتت مشوشة و تغير عليها الحال كثيرا ...صارت تنتظر انتهاء الأيام الخمسة بشوق لا نهاية له شوق تنكره على نفسها لكنه اقوي منها بكثير.
كان يلزمها خمسة أيام من خلالها في جلسة علاج "أدم"  تنشر له البخور و تأخذ لعابه كل صباح لينفث منه قليلا في القارورة ذات الماء.


إقرأ أيضا : الحلقة الأولى

 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات